السيد محمد تقي المدرسي
302
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كان شيئاً يسيراً . ( مسألة 6 ) : إذا اضطر إلى لبس المغصوب لحفظ نفسه أو لحفظ المغصوب عن التلف صحت صلاته فيه . ( مسألة 7 ) : إذا جهل أو نسي الغصبية وعلم أو تذكر في أثناء الصلاة فإن أمكن نزعه فوراً وكان له ساتر غيره صحت الصلاة ، وإلا ففي سعة الوقت ولو بإدراك ركعة يقطع الصلاة ، وإلا فيشتغل بها في حال النزع . ( مسألة 8 ) : إذا استقرض ثوباً وكان من نيته عدم أداء عوضه ، أو كان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب ، بل عن بعضهم أنه لو لم ينو الأداء أصلًا لا من الحلال ولا من الحرام أيضاً كذلك ، ولا يبعد ما ذكراه ، ولا يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضاً كذلك . ( مسألة 9 ) : إذا اشترى ثوباً بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر ، حكمه حكم المغصوب . ( الثالث ) : أن لا يكون من أجزاء الميتة ، سواء كان حيوانه محلل اللحم أو محرمه ، بل لا فرق بين أن يكون مما ميتته نجسة أو لا ، كميتة السمك ونحوه مما ليس له نفس سائلة على الأحوط ، وكذا لا فرق بين أن يكون مدبوغاً أو لا ، والمأخوذ من يد المسلم وما عليه أثر استعماله بحكم المذكى « 1 » ، بل وكذا المطروح في أرضهم وسوقهم وكان عليه أثر الاستعمال ، وإن كان الأحوط اجتنابه ، كما أن الأحوط اجتناب ما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ ، ويستثنى من الميتة صوفها وشعرها ووبرها وغير ذلك مما مر في بحث النجاسات . ( مسألة 10 ) : اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من يد الكافر أو المطروح في بلاد الكفار أو المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق المسلمين أو المطروح في أرض المسلمين إذا لم يكن عليه أثر الاستعمال محكوم بعدم التذكية ، ولا يجوز الصلاة فيه ، بل وكذا المأخوذ من يد المسلم إذا علم أنه أخذه من يد الكافر مع عدم مبالاته بكونه من ميتة أو مذكى .
--> ( 1 ) شريطة أن يكون ذلك أمارة تورث الاطمئنان العرفي بالتذكية ، أما السوق التي تستورد أكثر بضاعتها من الخارج أو في بلاد لا يأبه أهلها أبدا بالدين ، فكيف يجوز لنا الاعتماد ؟ ويبدو أن أحاديث الباب منصرفة إلى ما قلنا ، واللّه العالم .